الجمعة، 23 سبتمبر 2011

لماذا ممر التنمية


مع نجاح الثورةالمصرية في الاطاحة برموز الفساد بدء  الامل و الرغبة في اعلاء شان هذا البلد تداعب قلوب و عقول المصريين , و قد لاقي مشروعين علي وجه التحديد اجماعا كبيرا من منطلق انهما سيعبران بمصر الي عصر جديد من التنمية و التنوير وهما مشروع د. زويل العلمي  و مشروع فاروق الباز المعروف بممر التنمية و هو ما انوي الحديث عنه هنا

ما هو هذا المشروع
الفكرة العامة لهذا المشروع تقوم علي مد طريق طولي من ساحل البحر المتوسط شمالا حتي الحدود الجنوبية علي ان يتم مد طرق عرضية تربط هذا الطريق  بوادي النيل علي ان تقام علي جانبي هذا الطريق تجمعات عمرانية و علي ان  تبدء هذه التجمعات العمرانية  في ممارسة نشاطات انتاجية زراعية و صناعية و تعدينية مستغلة الفرص الموجودة في هذه المناطق من سهول صالحة للزراعة و وفرة المياه الجوفية و ايضا توفر العديد من المعادن في باطن الارض و مما سترتب علي هذا المشروع من نقل كتلة سكانية كبير الي داخل الصحراء الغربية الغير ماهولة تقريبا مما سيؤدي خفض الكثافة السكانية حول النيل خلق مجتمعات انتاجية جديدة و ما يترتب علي ذلك من فوائد .علي المستوي الاجتماعي و الاقتصادي

بالطبع هذا المشروع يعتبر مشروعا عظيما سيحتاج من الشعب تضحيات كبيرة و مجهود شاق و تقبل بوقف عجلة التنمية في اماكن عديدة من اجل توجيه الجهود و توحيد الطاقات في انهاء هذا المشروع الذي قد يغير الكثير من واقع مصر .

لـكـــــــن
هذا المشروع عرض اكثر من مرة علي الحكومة في عصر مبارك و تم رفضه او تاجيل البت فيه , رغم قيام اكثر من لجنة ببحثه , و الان صعد الي السطح من جديد مما يثير في نفسي الاسئلة التالية و التي اتمني ان اجد لها اجابة
-     كيفية خلق مجتمعات سكنية في قلب الصحراء بعيدا هل بالنقل القسري لبعض الاشخاص ام  بالاقناع , توفير فرص عمل لهم , فاذا كانت اقامة التجمعات الانتاجية ستكون لاحقة علي خلق المجتمعات العمرانية فكيف سيتم توفير فرص عمل
-     ما هو حجم الانفاق الذي سيتم انفاقه علي هذا المشروع اذا تخيلنا ان متر الاسفلت تتجاوز تكلفته الف جنيه , و ان اصغر شبكة مياه او صرف في احد اخياء مدينه من المدن الجديدة  لا يزيد عدد سكانه عن العشرة الاف  تتجاوز تكلفتها 100 مليون جم فما بالك باقامة تجمعات تستوعب ما لايقل عن 10 مليون مواطن بجميع متطلبات البنية التحتية لجذب الاستثمارات
-     اذا استطاعت ان تقنع المواطنين بالانتقال الي هذا المجتمعات الجديدة و ان يتحملوا البدايات الصعبة من اين ستاتي برؤوس الاموال الي ستثتثمر في هذا المناطق استثمارا حقيقا و ليس استهلاكيا في ظل الحرب الضروس بين دول العالم علي جذب الاستثمارات  الحقيقية

ثم
تخيل ماذا سيكون رد فعل مواطن سيناوي يشتكي من عقود من التهميش من مطالبته بالانتظار 20 عاما اخري لحين الانتهاء من هذا المشروع
أو
مواطن اسرائيلي و هو يري الكتلة السكانية التي تقلق منامه وهي تتجه غربا بعيدا عن حدوده

فتثور في نفسي بعض التساؤلات البريئة
هل هي مصادفة ان خريطة اسرائيل الكبري  من الفرات الي النيل و المشروع يتحدث عن نقل الكتلة السكانية الي الغرب من النيل بعيدا عن هذه الحدود المزعومة
هل من الاولي تطبيق نظرية الامن القومي القائمة علي نقل ما لايقل عن 5 مليون مواطن الي سيناء كحائط بشري في وجه العدو الاوحد و ذلك عن طريق انشاء مناطق انتاجية تقوم علي استخدام الخامات المنتشرة بكثافة مما سيؤدي الي اجتذاب هذه الكتلة السكانية ام ن نتبني هذا المشروع العملاق

و للحديث بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق