الخميس، 15 سبتمبر 2011

ماذا يحدث الان


" المصريين خارجوا و هم يعرفون ماذا لا يريدون و لكنهم لم يكونوا يعرفون ماذا يريدون  "
"سأنا استخدام ورقة التحرير .. فاستغلنا متأمرون واستغلوا شباب بيحب البلد بطريقة غير مقبولة ...
احنا و ميدان التحرير عاملين زي المريض اللى فضل ياخد مضاد حيوي لدرجه انه مبقاش يجيب نتيجه معاه بالعكس بقى بيزود مرضه لانه مبقاش ليه مفعول " حمزة نمرة علي تويتر
"المصريين اشتروا الحرية بس مش فاهمين الكتالوج اصله بالهيروغليفي فعمالين يدوسوا على كل الزراير "
هذه الجمل الثلاث توضح بشدة لماذا وصلنا للموقف الذي نحن عليه الان , فنحن الان في منعطف خطير في الثورة المصرية كان اقصي ما يمكن يخيف اي شخص قرء عن الثورة الفرنسية هو ان تسيطر عي الثورة الغوغائية لكنه من الواضح ان التاريخ يعيد نفسه دائما-  " التاريخ يحمل في جوفه المستقبل " كارل ماركس – فهناك تطابق بعيد بين الثورتين كلاهما قامت به الطبقي الوسطي المدعومة من عامة الشعب  و تولي الحكم بعدها عناصر من الطبقة الارستقراطية لكنه كان  في كلا الحالتين حكم متردد يري ان الاصلاح يجب ان ياتي بالتدريج مما اكسبه سخط الطبقة الوسطي و التي لم تجد بد من اللجوء الي الشعب مرة اخري للتقوي به في محاولة لاجبار الحكام علي تطبيق المبادئ الثورية واصبح كل من يتميز بفن الخطابة او يستطيع تحميس بعض جموع الشعب يستطيع قيادة هذه المجموعة لفعل ما يريد او رفض القوانين التي حاولت السلطات فرضها  و كانت النتيجة مريعة بعد ثلاث سنوات من بدء الثورة الفرنسية اجتاح الغوغاء باريس و باقي الاحداث معروف من اعدام المللك وتفرق الارستقراطيين بين الاعدام و الهروب و السجن و غني عن التعريف ان كثيرين ممن اعدموا في هذه الفترة هم زعماء الثورة فقد سيطر هوس القتل و اصبحت تهمتي الخيانة و التامر جاهزة لتلصق بكل من يبدي معارضة او عدم اقتناع بالراي الذي ينادي به هذا الشخص او ذاك و اصبح ن العادي ان تجد شخصا ما يسيطر علي الجماهير بفعل منطقه ثم ياتي منافس له يستطيع ان يقنع براي اخر مخالف فتقوم نفس الجماهير التي ايدت هذا الشخص بمهاجمته بل و محاكمته محاكمة شعبية غالبا مي يكون مصيره فيها المقصلة .
هذه هي المرحلة التي نمر بها الان فقداصبح حشد الحشود هو الشغل الشاغل لكل الاطياف فاسالفيون يحشدون تحت راية الدفاع عن الاسلام , و الليبراليون ينادون بالدولة المدنية , و القوميون اتخذوا من القضية الفلسطينية و كره اسرائيل حجة يحشدون بها , و المجلس العسكري يحشد الشعب تحت راية الاستقرار و الخوف من المستقبل , و النتيجة ان هذه الجموع التي تم العبث بعقولها وحشدها باسلوب العقلية القطيع اصبحت تخرج عن السيطرة في كثير من الاحيان و اكبر شاهد علي ذلك ما حدث يوم الجمعة الماضية امام السفارة الاسرائيلية , كما تهمة خيانة الثورة اصبحت جاهزة لاي شخص يبدي راي مخالف او يعترض كما حث مع د/ عمرو حمزاوي الذي استقبل في الميدان كرمز من رموز الثورة ثم انقلبت عليه الجموع لمجرد ان رايه لم يعجب من كان يمسك بالميكرفون , في المقابل ستجد اتهامات اخري مثل الخروج عن الدين او الخيانة كلها جاهزة لتلتصق باي شخص .
او كما يحدث الان من دعاوي الي الذهاب الي معسكرات الجيش للنداء علي عناصره للانضمام اليهم في محاولة الي ازاحة المجلس العسكري و الغريب ان كثيرين اقتنعوا بهذه الفكرة دون ان يدركوا الخطورة من انقسام الجيش انها عقلية القطيع و فلسفة الميكرفونات التي قتلت الثورة فاصبح كل من يملك ميكرفونا و شخص يستطيع السيطرة علي مجموعة من الناس و دفعهم الي ما يريد و الامثلة علي ذلك كثيرة و لا يتسع المثال لذكرها .
الاستمرار علي هذا الحال و محاولة استخدام ورقة عامة الشعب من هذا الطرف او ذاك للضغط علي الطرف الاخر ستؤدي الي كارثة , فعسكري الامن المركزي في زمن العدلي كان يتم افهامه بانه بضرب المتظاهرين يحمي البلد من اعداءها و الان اصبحت كل فرقة تجند من الشعب عساكر امن مركزي في زي مدني كلا منها يري ان ما يفعله في صالح البلد دون ان يفكر للحظة هل الاخر يعمل ايضا لصالح البلد اما لا ز كما ان نقول بالعامية " حافظ مش فاهم " .
افيقوا يرحمكم الله قبل ان يغرق البلد في طوفان من العنف و العنف المقابل

هناك تعليق واحد:

  1. هذا هو الواقع الذى فرض نفسه علينا جميعا و لكن جماهير الشعب المصرى تملك من الذكاء و الفطنة ما يعطيها الكافة الراجحة فى هذا الموضوع لانها أدركت بمنتهى الذكاء ان الجميع يلعب على مصالحه الحزبية أو مجده الشخصى او كالمجلس العسكرى الذى تضامن معه الشعب و هو تضامن مع الشعب منذ ان تسلم السلطة و لكنه ايضا خرج عن مطالب الشعب البسيطة فلا أستطاع ان يحقق له الامن و لا ان يحقق لنفسه الثقة الممنوحة له من قبل الشعب و لهذا ظل الشعب وحيدا بين شقى الرحى منهوكا بعد ان عانى كثيرا قبل و بعد الثورة و لهذا قرر الرجوع الى مكمنه و لكنه رجع مترقبا و محللا و احيانا متعاطفا مع طرف دون الاخر و لكن الجديد هو انه لم و لن يكف عن التحليل و الاستنتاج

    ردحذف