كنت اود
التحدث عما يحدث في مصر في الوقت الراهن الا انني وجدت انه من الافضل و اختصارا
للوقت وللتسهيل ان ابدء بتعريف انظمة الحكم الرئيسية و التي ظهرت علي مر التاريخ .
الحكم بالحق
الالهي
يسود هذا النظام في الغالب في المجتمعات ذات
الصبغة الدينية حيث يحكم الحاكم مستمدا حكمه من الذات الالهية حيث لا يمكن معارضته
او الخروج عليه او رفض اوامره فهي من عند الله
وفقا لادعاءاته او من عند الالهة كما في المجتماعات الوثنية و كما في الحكم
الفرعوني من ادعاء الفرعون انه ابن الاله ,او اوربا في العصور الوسطي حيث سادت السلطة
البابوية باعتباره رسول الله في الارض او ظله , و في العصر الحديث يمكن رؤية ذلك
بوضوح في حكم الخوميني لايران
الحكم للاقوي
انتشر هذ النظام في عصور ما قبل الميلاد و حتي
القرن الثاني عشر حيث من الوارد ان يسود احد الاشخاص علي قبيلة ما او دولة بحكم
انه اقوي من استطاع الجلوس علي كرس الحكم و غالبا ما يتسم هذا الشخص بالمكر و
الهاء و البطش و الذكاء الشديد لذلك تختفي كل معارضة له خوفا من بطشه و يعتمد هذا
النظام علي دفع هذه الامة الي الحروب طوال الوقت و محاولة تحقيق الانتصارات و الا
انهارت الدولة فهي قائمة علي الارهاب الداخلي و الخارجي
و ينهار هذا النظام بوفاة مؤسسه او هزيمته هزيمة تضعف من قوته
و ينهار هذا النظام بوفاة مؤسسه او هزيمته هزيمة تضعف من قوته
الحكم بالشرعية
الثورية
ظهر هذا النسق من الحكم في منتصف القرن الماضي
خاصة في فترات الكفاح التي خاضتها شعوب كثيرة للتحرر من الاستعمار بشتي صوره , حيث
اكتسب حزب او اشخاص الشرعية في الحكم فقط لقيامهم بمقاومة الاستعمار و كما في نظام
الحق الالهي فلا يجوز معارضته او الخروج عليه او رفض اوامره و الا اعتبر هذا الشخص
خائنا لوطنه و لقضيته الا ان هذه الشرعية تنتهي باتمام عملية التحرر او بالتخلي عن
مقاومة المستعمر و هو ما لم يدركه اي ممن حكموا تحت هذا المبدئ
يكفيك نظرة واحدة لتاريخ الدول الافريقية لتدرك
ذلك
الحكم الابوي
هو نظام حكم عجيب تجده في المجتمعات القبلية و
غالبا ما يكون متعلقا بشخص بذاته و يمكن اختصاره في ان الشعب قد تنازل عن كل حقوقه
في ادارة شئونه للحاكم في مقابل ذلك يكون الحاكم المسئول الاول و الاخير عن توفير
الماكل و الملبس و الرعاية و التعليم و حماية الشعب و لا يجوز الخروج عن هذا
الحاكم من وجهة نظر انه لا يمكن ان نعصي والدنا الذي يرعانا او مناقشته لانه يعرف مصالحة شعبه اكثر من الشعب
نفسه
الجزء الثاني سيكون عن الانظمة التي تقوم علي
اراء مختلفة او ما شابه ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق