الاثنين، 12 سبتمبر 2011

انظمة الحكم 2 (الانظمة القائمة علي تعدد الاراء )




انظمة الحكم 1(الانظمة القائمة علي الرأي الواحد )  http://msalah2011.blogspot.com/2011/09/1.html


الحكم النخبوي او ديمقراطية الصفوة
هو نظام قائم علي احتكار  فئة معينة من الشعب امور الحكم حيث يتم فيما بينها تدوال السلطة و تبادل للاراء و مناقشة كل الامور المتعلقة بامور الدولة وتتكون هذه النخبة اما عن طريق النسب او المال او العلم او الواجاه الاجتماعية لا يتم اختيارهم من قبل شعوبهم , و غالبا ما يظهر هذا النظام في المجتمعات التي تسود فيها الطبقية بشكل كبير .


نظام الحكم الديموجيجي او الديموغيغي
و قد يطلق عليه النظام الغوغائي , و هو نظام حكم قد يبدو للوهلة الاولي انه اسمي صور الديمقراطية حيث من حق  الشعب اختيار حاكمه وتحديد سياسته و تغير هذا  الحاكم اذا لم يقتنع به الشعب في اي لحظة , لكن الواقع يقول ان هذا غير صحيح بالمرة .
فهذا النظام تري فيه جموع الشعب انها فوق كل نظام و انه لا يوجد نظام يعوق رغباتها اي كانت هذه الرغبات , و هو نظام قصير العمر لانه قائم علي من يستطيع كسب الناس بصوته و تحريك هذه الجموع بكلمات فارغة من المضمون لكنها تدغدغ مشاعرهم و لا توجد قوانين محددة فكل شخص يستطيع ان يسيطر علي جموع الشعب يضع قوانينه الخاصة به و التسفيه من الاراء المخالفة له , حيث يصور لشعبه ان كل من يعارضه في الراي هو عدو للبلد و ان كل من لا يتفق معه هو متخاذل او خائن ينبغي الفتك به . و غالبا ما ينتهي هذا النظام بتولي احد الاشخاص الامور ليس لشئ الا لانه صاحب الصوت الاعلي و يتحاول النظام الي نظام فاشييستي
و الامثلة علي ذلك كثيرة و يكفي ان تقرء عن نظام هتلر النازي او كما حدث في الثورة الفرنسية  في السنوات الاولي لها حيث سيطرت الغوغائية علي السياسة و اصبح من يستطيع اقناع الشعب بافكاره هو من يقود ثم يقوم في اليوم التالي بالفتك بكل معارضيه سواء بالاعدام و بالنفي او بالسجن و من يقرء تاريخ هذه الفترة من الحكم  سيري ان من كان يختاره االشعب االفرنسي في يوم يصير العدو الاول له في اليوم التالي بمجرد ان يستطيع احد الاشخاص او احد الجماعات باقناع الشعب بافكار مختلفة عنه
و غالبا ما يجد هذا النظام ارضا خصبة له في البلاد التي تتخلص من عقود طويلة من الحكم القائم علي احتكار السلطة  و القمع و الاستبداد و الجهل
و حيث تصير الفوضي هي المسيطرة علي الوضع فالشعب يري انه فوق كل نظام في حين ان ثقافته لا تساعده علي ذلك

نظام الحكم الديموقراطي

هو حكم يقوم علي مبدئ انه من حق الشعب ان يختار من يحكمه بالكيفية التي يري هو ( الشعب ) انها تناسبه الي هذا الحد فانه لا يوجد اختلاف كبير بين هذا النظام و بين النظام الديموجيجي الا ان الفرق بينهما كبير فهو الفرق بين الفوضي و النظام فالنظام الديمقراطية يقوم علي اساس وجود نظام صارم و اسس اتفق علي وضعها و يلتزم بها الجميع و لا يجوز تغيرها الا بعد خطوات صعبه  بحيث يصبح لكل فرد واجبات و حقوق فلايجوز ان يتعدي احد علي حقوقه كما انه في حالة عدم قيامه بواجباته فانه يحاسب علي ذلك سواء قانونيا او اجتماعيا , و بمقدار جودة و قوة هذا النظام تكون قوة الديمقراطية و استقرارها

الجزء الثالث سيكون  حول مناقشة هذه الانظمة و مدي علاقتها بالحرية و الدولة المدنية  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق